الشيخ المنتظري
78
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
هب ) . ( 1 ) 10 - وفي ديباجة الموطأ لمالك المطبوع بمصر : " قال معن بن موسى : سمعت مالكاً يقول : إِنّما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي فما وافق السنّة فخذوا به . " ( 2 ) هذا . ولعلّ ما قد يتلقّى بالألسن والأفواه حتّى من بعض الشيعة أيضاً من قولهم : " هذا ما أفتى به المفتي ، وكلّ ما أفتى به المفتي فهو حكم اللّه في حقّي " يكون كلاماً ورثوه من أهل التصويب ، وإلاّ فهو بظاهره ممنوع ، فإنّ حكم اللّه لا يكون تابعاً لإفتاء الفقيه كما مرّ . نعم ، الأنبياء كلّهم والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذا الأئمة الاثنا عشر من العترة عندنا معصومون من الذنوب ومن الخطأ ، ومحلّ البحث فيه الكتب الكلاميّة ، فراجع . 7 - انفتاح باب الاجتهاد المطلق : قد ظهر بما مرّ أنّ أساس الحكومة الحقّة وأساس جميع أعمال المسلمين في جميع شؤونهم هو أحكام اللّه - تعالى - الّتي نزلت على رسوله الكريم بالوحي ويشترك فيها الجميع . وأنّ منابعها ومصادرها هي الكتاب العزيز ، والسنّة القويمة ، والعقل القطعي الخالي عن الأوهام . فيجب أوّلا وبالذات الرجوع إِلى هذه المنابع وأخذ الأحكام منها . فمن كان قادراً على الرجوع إِليها والاستنباط منها عمل على وفق ما استنبط واستفاد . ومن لم يقدر على الاستنباط رجع إِلى فتوى من استنبط ، رجوع الجاهل في
--> 1 - كنز العمّال 5 / 630 ، الباب 1 من كتاب الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال ، الحديث 14110 . 2 - الموطأ لمالك 1 / ج . ( أدبه مع آل رسول اللّه وكرم أخلاقه ) .